أزمة بين شركات السياحة والمرشدين بسبب الأجر.. والنقابة تهدد بالتصعيد

أزمة بين شركات السياحة والمرشدين بسبب الأجر.. والنقابة تهدد بالتصعيد جولة سياحية بأحد المعابد

نشبت أزمة بين المرشدين السياحيين بالأقصر ومسؤولي الشركات السياحية، بسبب عدم تطبيق قر قرار يحمل رقم 209 لسنة 2011، ينص على أن أجر المرشد السياحي 300 جنيه فى اليوم الكامل.

وعلى الرغم من أنه قرار وزاري، فإن معظم شركات السياحة لم تلتزم بتطبيقه، ليتراوح أجر المرشد السياحي اليومى ما بين 50 و100 جنيه فى بعض الأوقات.

يقول الطيب عبد الله، كبير المرشدين السياحيين بالأقصر، إن القرار الخاص باليومية متعلق بأيد المرشدين أنفسهم، وليس الشركات، لأن الشركات تتعامل مع المرشد بصيغة الأمر والطلب والنقابة لا يسعها التعامل بقوانين ضد المخالفين للتعريفة.

ويضيف أن الأمر يحتاج لتكاتف من المرشدين، البالغ عددهم 1000 مرشد يعملون فعليًا بالمعابد، من أصل 3000 مرشد مقيدين بالنقابة.

ويرى عبد الله أن الحل يكمن في التكاتف وجعل الحساب بفاتورة للمحاسب القانوني بالنقابة، وليس الشركة، وهو أمر مستحيل تطبيقه، لأن المرشدين يتعاملون حسب الأهواء، وهناك من يرضى بالخمسين جنيهًا، لذا فإن لم تخضع لأسعار الشركة فستفقد عملك، مطالبا بجلسة بين كافة المرشدين والنقابة لوضع حلول والتكاتف حول تلك الأزمة، فالقيمة العلمية والعملية للمرشد تواكب يومية لا تقل عن 700 جنيه.

من جهة أخرى، يقول معتز السيد، النقيب السابق للمرشدين، الذي طرح آلية لتنفيذ القانون قبل عامين، إن الحل يكمن في منع التعامل بين الشركات والمرشدين، إلا من خلال النقابة، إذ إن أمر التشغيل يصدر من النقابة لأي مرشد مسجل، فعددهم على مستوى الجمهورية يقارب 18 ألفا، وللشركة الحق في اختيار المرشد.

ويضيف أن هناك 4 نماذج تصدر من النقابة للحسابات، نموذج للشركة ونموذج للمرشد ونموذج للنقابة ونموذج لمصلحة الضرائب، ما يضمن ضخ مبالغ هائلة للدولة، وبدلًا من تحصيل 3 ملايين فقط، يتم تحصيل ما لا يقل عن 40 مليون جنيه شهريًا، بجانب تخصيص نسبة واحد بالمائة للنقابة فقط، نظير قسم إدارة التحصيل المخصص لجمع الأجور من الشركات، وفق القانون الجديد.

يتابع أن المشكلة تكمن في أن الشركات ترى أن النقابة تجور عليهم، لكن لا بد أن يعلموا أن الشركة لها الحق الأصيل في اختيار المرشد، أما الأجر والحساب ييتم وفق القانون الجديد، بما لا يتعارض مع مصلحة المرشد والنقابة.

مقابل ذلك يؤكد شريف علي، مسؤول أحد الشركات السياحية بالأقصر، على أن اليومية المتعارف عليها للمرشدين بالخارج تتخطى حاجز 150 دولار، لكن في مصر تتراوح بين 200 إلى 300 جنيه، حسب خبرة وتخصص المرشد.

يضيف: هناك من يتخطى حاجز الألف جنيه، لذا يصعب التحكم في الأمر، لأن السوق عرض وطلب، وهناك فروق في الخبرة والتعامل، ونحن لا نعارض القانون، لكن نسأل: هل نظر الجميع لمصلحة الشركة، التي تتعرض للعديد من النكبات بسبب الركود السياحي.

ويرى علي أنه لا بد من جلسة وسطية بين كافة المسؤولين لإعادة النظر في الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أن الشركة والمرشد يعملون سويًا من أجل المصلحة العامة.

ويؤكد عمر هريدي، مرشد سياحي، على أن النقابة ذكرت أنها تسعى لإجراءات تصعيدية وفق اللوائح  القانونية، وبحسب ما تحدث به حسن النحلة، نقيب المرشدين أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات ضد الشركات التي تمتنع عن إعطاء أجر يومي 700 جنيه عن اليوم الكامل، و400 جنيه عن نصف اليوم”.

يتابع أن التصعيد سيكون من خلال مخاطبة الجهات الحكومية والرقابية والضرائب، لفتح الملف الخاص بهذه الشركة والمخالفات التى تقوم بها، بجانب مخاطبة الوكيل الخارجي للشركة، والتقدم بشكوى رسمية لدى الوكيل الخارجي.

الوسوم