وزيرة البيئة تتهم الحكومات السابقة بإهدار ثروات مصر

وزيرة البيئة تتهم الحكومات السابقة بإهدار ثروات مصر
كتب -

الأقصر – محمد جمال وأحمد عبد الجواد:

شنت الدكتور ليلى إسكندر، وزير البيئة، هجوما على الحكومات السابقة، متهمة إياها بإهدار ثروات مصر من الطاقة غير المتجددة، مثل البترول والغاز الطبيعي، وإهمال الطاقة المتجددة النظيفة مثل الشمس، وقالت فى كلمتها بمؤتمر الأقصر الأول للطاقة الشمسية، والذى بدأ أمس الجمعة: “انظروا ماذا فعلنا فى ثرواتنا من بترول وغاز وماء، قبل أن نفكر في الشمس كمصدر للطاقة، لقد جلبنا شركات أجنبية عملاقة من الخارج ووفرنا لها أرض مصرية وتركناها تعمل وتستغل مصر بشراهة، ووفرنا لها الفرصة للإستثمار، كما لوثنا نهر النيل بالملوثات الصناعية”.

وأضافت: إن المفهوم الذى تبنته الحكومات المصرية فى السنوات الماضية كان خاطئا، مشيرة إلى أن الشمس الموجودة بصورة كبيرة في الصعيد، لابد من أن يستفيد بها أهلها فى هذه المناطق المهمشة، لاسيما من الفقراء الذين يعيشون في أكواخ، لافتة إلى أن مصر تمتلك 35 مليون طن من المخلفات الزراعية ولكنها غير مستغلة في توليد الوقود الحيوي.

وأشارت إسكندر؛ إلى قيام الحكومات السابقة بتصدير الغاز والبترول بدون ثمن إلى الخارج، ووفرت هذه الحكومات أراض مصرية للاستثمارات الأجنبية بثمن بخس، لافتة إلى أننا لو لم نستفد من دروس الماضي في الإعتماد على أنفسنا في مشروع الطاقة الشمسية سنكرر نفس الأخطاء السابقة.

كان اللواء طارق سعد الدين محافظ الأقصر، قد افتتح أمس الجمعة، مؤتمر الأقصر الدولي الأول لاستخدمات الطاقة الشمسية، بحضور الدكتورة ليلى اسكندر وزير البيئة، والمهندس جمال حجازي نائبا عن وزير البترول، وعماد حسن نائبا عن وزير السياحة، وخبير الطاقة في ألمانيا المهندس ابراهيم سمك، ابن الأقصر، واللواء طه سيد بدوي، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية العالمية للبصريات، ويستمر المؤتمر لمدة يومين يتم خلالهما مناقشة عدد من البحوث والدراسات والمحاور الرئيسية بشأن التوسع في استخدامات الطاقة الشمسية داخل الهيئات الحكومية والمنتجعات السياحية والمزارات الآثرية، كما يتم علي هامش المؤتمر افتتاح محطة الطاقة الشمسية لإنارة شارع خالد بن الوليد بمدينة الأقصر.

وواصلت إسكندر، قائلة؛ لقد استنزفنا الموارد الطبيعية التي نمتلكها من بترول ومواد خام وقمنا بتصديرها إلى الخارج، مشيرة إلى أن شبكة الكهرباء المصرية في حالة يرثى لها، مؤكدة أن العنصر البشري ليس عبئا علينا فهو مورد لابد من استثماره، مشيرة إلى أنه 20% فقط من المصررين هم من يستمتعوا بموارد مصر.

وتابعت؛ لماذا نريد دائماً محاكاة الخارج؟ وماذا لو فكرنا في الإعتماد على أنفسنا في استغلال الشمس في توليد الطاقة الشمسية؟ مشيرة إلى أن أوروبا قامت بثورة صناعية غير قائمة على العدالة الإجتماعية، بينما الصين لوثت بلادها بالملوثات الصناعية وتقف حاليا مكتوفة الأيدي في علاج المصابين بهذه الملوثات، وتقدمها ليس نموذجا تنمويا، ولكنه غير قائم على العدالة الإجتماعية، خاتمة حديثها بالقول “إن الفراعنة كانو يبتكرون ولا يقلدون”.