والد شهيد “العوابد” ضحية تفجيرات البحوث: كان باقي 25 يوم ويخلص جيشه

والد شهيد “العوابد” ضحية تفجيرات البحوث: كان باقي 25 يوم ويخلص جيشه
كتب -

كتب – عبد الرحمن العنيبي:
تصوير – أحمد عبد الجواد و أبو الحسن عبد الستار

“أبني كان من الشباب المتدين وكان يؤم المجندين في الصلاة، ويؤذن في المسجد لصلاة الفجر، وكان شابا خلوقا، يحترم والديه بدرجه كبيرة جدا، ولم يكن يفوته الاهتمام بمظهره الخارجي.”هكذا تحدث والدموع في عينيه فتح الله سعدي أحمد والد الشهيد أشرف مجند الأمن المركزي، ضحية “تفجير البحوث” .
ويحكي الوالد قصة استشهاد إبنه، قبل 25 يوما فقط من انتهاء خدمته العسكرية ليبدأ رحلته في الحياة، إلا أن القدر حال بينه وبين استكمال الرحلة.
وصلت إلي المستشفي، فور سماع خبر إصابة ابني في التفجيرات التي وقعت بالقرب من محطة البحوث، فوجدته في حالة خطيرة للغاية وعلي أجهزة التنفس الصناعي، عينه اليسرى اتصفت نهائيا، وكان مخه مشوها.
ويضيف فتح الله بنبرات حزينة  قائد الكتيبة أتصل بي يوم الجمعة التالية بعد وقوع الحادث، بعد صلاة الجمعة، غير إنني كنت متوقع خبر وفاة أبنى قبل أن يأتيني الخبر.
ويتابع الوالد: سمعت صوت العميد يأتيني قائلا: أريد الحديث معك،  فقلت للعميد: هل توفي أبني يا سيادة العميد؟ فرد العميد: البقاء لله.
ويحكي “فتح الله”: شارك  المحافظ، واللواء مصطفي بكر مدير الأمن في الجنازة العسكرية التي نظمتها وزارة الداخلية للشهيد، مشيرا إلي أن مدير الأمن استأذنه بإطلاق 21 طلقة في الهواء تكريما لروح الشهيد، بينما أبلغه المحافظ إن مكتبه مفتوح له في أي وقت.
ويتمنى والد الشهيد، الذي يقطن في نجع العوابد، أن لا يسقط أسم أبنه وأن يتم إطلاق أسمه علي أحدي المدارس الحكومية، مشيرا إلي أن هناك مدرسة جديدة يتم إنشاؤها بمنطقة المنشاة، ومن الممكن إطلاق أسم الشهيد عليها، مشيرا إلى أن اللواء مصطفي بكر مدير أمن الأقصر وعده، هو وأم الشهيد برحلة حج في القرعة القادمة، كما قرر قائد الكتيبة صرف تعويض للأسرة.
ويتمني توفير وظيفة لأحد أبنائه لأنهم يعملون باليومية، مشيرا إلي أن المحافظ وعده بتوفير وظيفة مناسبة لأحد أشقاء الشهيد .
كانت مديرية أمن الأقصر قد نظمت جنازة عسكرية للشهيد المجند ابن قرية العوابد، انطلقت من مسجد “السيد يوسف” بكورنيش النيل السبت الماضي عقب صلاة الظهر علي الجثمان داخل المسجد ، بحضور الآلاف من أهالي المحافظة، بعدها توجهوا بالجثمان إلي مدافن عائلة الشهيد بمنطقة منشأة العماري شمال الأقصر.
كانت قيادات الأمن المركزي قد استقبلوا جثمان الشهيد بمطار الأقصر الدولي، ووقفوا دقيقة حداد ، وقرأوا الفاتحة علي روحه أثناء استخراج الجثمان من الطائرة التي نقلت جثمانه من القاهرة.