مسجد نجع الدويكات يتحول إلى “مقلب قمامة”

مسجد نجع الدويكات يتحول إلى “مقلب قمامة”
كتب -

الأقصر- عبد الرحمن العمروني:

حتى بيوت الله لم تسلم من الإهمال، فما بين إهمال الدولة وتجاهلها للأمر، ولا مبالاة المواطن، تحول مسجد، بنجع الدويكات، قرية البغدادي، بمحافظة الأقصر، إلى مقلب للنفايات، وذلك بعد أن تصدع سقفه وجدرانه، وتم إيقاف العمل به، خوفًا من تعريض حياة المصلين للخطر، على أمل أن تقوم وزارة الأوقاف بترميمه، دون جدوى.

تعود قصة المسجد إلى ما قبل 10 سنين، حيث تم إنشاؤه بالجهود الذاتية وضمه للأوقاف، ومع مرور السنين تعرض المسجد بسبب سوء بناءه للتصدع، إلى ان وصل الأمر لتهديد حياة المصلين، بعد ثورة 25 يناير، فتم هجر المسجد، انتظارا لوعود وزارة الأوقاف بترميمه، ومع مرور الوقت، بدأ بعض الأهالي في استخدام ساحة المسجد الخالية مكبا للنفايات.

وعود وهمية

يقول، بغدادي عبد العزيز محمد، (58 سنة)، مقيم شعائر بالمسجد: “منذ أن أوشك المسجد القديم على الإنهيار ونحن نطالب بسرعة إعادة ترميمه وبنائه، وجاء مفتشون من الأوقاف وشاهدوا المسجد على الطبيعة وكتبوا تقريرهم عن حالة المسجد، وأوصوا بإعادة بنائه من جديد لكنهم لم يتخذوا أي إجراءات سوى المعاينة فقط وكتابة التقرير”.

سئمنا وعود الأوقاف

ويضيف صالح أحمد إبراهيم، (52 سنة)، موظفًا بهيئة السكة الحديد بالأقصر: “عندما سئمنا من وعود الأوقاف المتكررة بحثنا عن مستثمر يتحمل تكاليف البناء والترميم، وبالفعل قام مستثمر بإزالة المسجد القديم وأنشأ أساسه، لكن بعد ثورة 25 يناير وما تبعها من فوضى، توقف العمل بالمشروع لأسباب مالية وظل المسجد قيد الإنشاء حتى الآن، وظلت القرية بلاد مسجد، رغم أن نجع الدويكات أكبر نجع به كثافة سكانية.

مياه الأمطار

عماد عبد الوهاب إبراهيم، (42 سنة) موظف بمطار الأقصر، يقول، “عندما طال انتظار وعد وزارة الأوقاف ببناء المسجد قام الأهالي ببناء زاوية صغيرة بجوار المسجد بالجهود الذاتية، مساحتها لا تتجاوز مساحة غرفتين، وتم سقفها بالخشب، لكن مياه الأمطار الأخيرة أغرقتها وكاد السقف أن يسقط، لذا نطالب بسرعة تدخل وزارة الأوقاف لإيجاد حل سريع لهذه المشكلة”.

مقلب للنفايات

ويشير، عصام عبد الوهاب إبراهيم، (44 سنة)، إلى أن “هناك مشكلة أخرى ظهرت بعد توقف العمل بالمسجد بعد ثورة يناير، وهي إلقاء القمامة في صحن المسجد وهو عبارة عن ساحة فضاء، وكلما تم تنظيف المكان قام عدد من الأهالي مجددا بإلقاء القمامة فيه الأمر الذي أصبح لا يطاق؛ لذا نطالب مسؤولي الأوقاف أن يحددوا موعدا لاستئناف أعمال بناء المسجد”.

رد مسؤول

يقول المهندس، أسعد مصطفى أحمد، مدير عام الإدارة الهندسية بأوقاف الأقصر، إن مسجد نجع الدويكات تبرع أحد المستثمرين بتكلفة بنائه، وتعهد بتحمل النفقات بالكامل، وكانت الإدارة تتابع دومًا سير العمل بالمسجد من أعمال بناء وخلافه، لكن فجأه توقف العمل دون إبداء أسباب واضحة والشؤون القانونية بالمديرية أرسلت مذكرة إلى وزارة الأوقاف، مفادها أنه تم وقف العمل بالمسجد من قبل المستثمر رغم تعهده بتكملة بناء المسجد. مضيفًا، “رغم كل هذا، يجب أن يدخل المسجد ضمن الخطة الاستثمارية لإعادة إحلاله وتجديده”.