مستصلحو الأراضى الصحراوية بالحبيل في الأقصر يطالبون بإنارة أراضيهم

مستصلحو الأراضى الصحراوية بالحبيل في الأقصر يطالبون بإنارة أراضيهم
كتب -

تحقيق – عبد الرحمن العمرونى:

تصوير – محمد صالح

استصلح مواطنون من قرية الحبيل أراض صحراوية في جبل الحبيل شرقي الأقصر، وحولوها إلى جنة خضراء، المواطنون يقولون إنهم تحملوا تكاليف باهظة مادية ومعنوية في سبيل استصلاح هذه الأراضي خضراء، ويطالبون بتوفير التيار الكهربائي لإنارة أراضيهم التي تقع في مناطق جبلية خطرة، هذا المطلب يواجهه المسؤولون بالميزانيات المالية المحدودة التي لا تفي حتى بمتطلبات أساسية في قرية الحبيل.

يقول محمد مرتضى وشهرته أبو عياد، مزارع من قرية الحبيل التابعة لمركز ومدينة البياضية: “أنا ليا 30 سنة بزرع الأرض دى”، موضحا أن الأراضي التي استصلحوها كانت عبارة عن جبال قاموا بتسويتها وتجهيزها للزراعة من خلال الاستعانة بمعدات حديثة على نفقتهم الخاصة، وحفروا آبار ارتوازية بتكلفة 20 ألف جنيه للواحد.

ويضيف أبو عياد، أن الأراضي خاصتهم مرتبطة بشبكة تنقيط على مستوى عال كلفتهم أموالا كثيرة، بالمجهودات الذاتية دون تدخل من أي جهة حكومية أو من مشرفي الزراعة الذين لم يعلموا أي شيء عن الأراضي منذ أن تسلموها، مضيفا أنه يزرع في هذه الأراضي التى استصلحها، مختلف المحاصيل من قمح وبرسيم وجميع أنواع الفواكه والخضروات، مشيرا إلى أنه يقوم بتوريد القمح للمطاحن الحكومية، وأنه يوفر فرص عمل لعديد من الشباب، فهو يعمل معه ما يزيد عن 100 شاب.

ويشير أبو عياد، إلى أنه يقوم بدفع حق انتفاع للأملاك بانتظام وخلال حوالى ثلاث سنوات دفع 26 ألف جنيه.

ويقول أبو عياد: المشكلة تكمن فى الكهرباء فنحن نزرع أرض صحراوية بعيدة عن القرية لا يوجد فيها أي مصدر من مصادر الكهرباء، أو الإنارة فلا نستطيع البقاء فى الأرض لوقت متأخر من الليل، فمن بعد المغرب نترك العمل ونذهب إلى منازلنا لأن بقاءنا يعنى نهايتنا، لأن الجبل فيه حيوانات متوحشة كالذئاب وما شابه، وأيضا يوجد اللصوص وقطاع الطرق الذين استولوا قبل ذلك على معداتنا ومنها مقطورة وموتور رش مبيدات وبعض المعدات الأخرى.

ويضيف أبو عياد، أنهم تقدموا بطلبات عديدة وشكاوى من أجل توصيل أعمدة إنارة للمنطقة ولكن أدخلنا المسؤولون في دوامة كبيرة، وفرضوا علينا شروطا تعجيزية ومن أهمها ضرورة ترخيص بئر المياه، ودفع 3000 بشكل غير رسمي.

ويوضح أبو عياد أنهم ليسوا في حاجة للكهرباء لتشغيل مواتير أو ما شابه، لكن فقط للإنارة لكي لا يتعرض أحد العمال لهجوم الحيوانات المتوحشة أو السرقة.

ويقول مصطفى محمد، مزارع: “أنا مكلمتش دراستي بسبب الأرض وقضيت عمري كله فيها عشان تبقى بالشكل ده وتعبت قوى لغاية لما وصلت للمرحلة دى”، موضحا أنهم لم يطالبوا بالمستحيل، وإنما يريدون الإنارة فقط حتى ولو “أربع لمبات”.

ويضيف محمد: “احنا زرعنا الأرض وشفنا خيرها عاوزين نكمل ونعمل حظيرة ماشية أو مزرعة دواجن بجانبها”.

ويقول عبد الله جلال، أحد العمال: “احنا مش بنقدر نقعد فى الأرض عشان خطر الذئاب واحنا محتاجين نقعد فى الأرض عشان محدش يسرق محصولنا اللى تعبنا قوى لغاية لما وصلنا للمرحلة دى ولا يسرق معداتنا احنا تعرضنا للسرقة كتير فلو وجد عمود إنارة واحد فقط لاستطعنا البقاء فى الأرض والحفاظ على ممتلكاتنا من السرقة.

ويقول الخبير الزراعي على أحمد محمد خير، إن قرى الجمهورية دائما منتجة وأن التنمية الحقيقة هي القرية التى تنتج غذاءها بنفسها ولا تستهلك من المدينة وهذه الأرض بما فيها من محاصيل مختلفة تنقصها نظرة اهتمام من المسؤولين، وأن تكون هذه النظرة شمولية لكي نغزو الصحراء ونستصلح الأراضي ونقيم المشروعات عليها. ويقترح خير، أن يتم استخدام محولات قديمة وأعمدة مستغنى عنها فى الوحدات المحلية لإنارة هذه الأراضي

ويقول العميد أيمن مدنى، رئيس مركز ومدينة البياضية: إننا نعمل وفق خطط سنوية وميزانيات مقررة من الدولة، وهناك أولويات نضعها فى الاعتبار كإنارة القرى التى تحتاج إلى إنارة، أما بالنسبة للحديث عن وجود محولات مستغنى عنها وفائضة فهو كلام غير صحيح فلو فرضنا وجود هذه المحولات لكان أولى أن نضيء بها طريق الحبيل السريع الذى يحتاج إلى إنارة ولا يوجد ميزانية له فى الخطة الحالية، ولكن تم إدراجه فى ميزانية الخطة السنوية القادمة.