مدير عام آثار منطقة مصر العليا: وضع كاميرات مراقبة وإضاءة المناطق الأثرية لحمايتها وتأمينها استمرار عمليات التنقيب غير المشروعة يهدد آثار الأقصر تم

مدير عام آثار منطقة مصر العليا: وضع كاميرات مراقبة وإضاءة المناطق الأثرية لحمايتها وتأمينها  استمرار عمليات التنقيب غير المشروعة يهدد آثار الأقصر  تم
كتب -

حوار – هبة جمال:

اعتبر عبد الحكيم كرار يوسف، مدير عام آثار منطقة مصر العليا، خلال حواره مع “الأقصر بلدنا” أن وضع السياحة العام بدأ يتحسن، لكن لابد من تنمية وعي أهالي الأقصر بكيفية التعامل مع السائح لتشجيعه على العودة مرة أخرى، مشيرا إلى أن التنقيب غير المشروع عن الآثار خاصة فى الفترة الأخيرة أمر مقلق، مشددا على ضرورة تكاتف وسائل الإعلام مع وزارة الدولة لشؤون الآثار وتقديم برامج توعية للتعريف بقيمة آثار مصر القديمة، وإلى نص الحوار.

 

ماذا عن وضع الأقصر السياحي والأثري بشكل عام؟

الوضع فى الفترة الأخيرة بدأ يتحسن تدريجيا وساعد على ذلك افتتاح بعض المواقع الأثرية التي تم وضعها حديثا على الخريطة السياحية للأقصر مثل معبد موت بالكرنك، ومعبد دير شرويتن وقصر العجوز ومقبرة رقم (41) ومقبرة رقم (148) بالقرنة في البر الغربي.

 

ماذا عن تأمين المناطق الأثرية؟

تأمين المناطق الأثرية بالأقصر به بعض القصور نتيجة للحالة الاقتصادية للبلاد التي لا تمكن من تعيين أفراد حراسة جديدة، لكن نحن نعد مشروع الآن لتأمين المناطق الأثرية يتم تنفيذه حاليا ويتمثل فى وضع كاميرات مراقبة وإضاءة لحماية المناطق الأثرية كاملة.

 

هل هناك برامج تدريبية للأثريين؟

نعم، يتم حاليا تنفيذ برنامج تدريب لمجموعة من الأثريين لتدريبهم على أعمال الحفر والتسجيل العلمي، كما أن مركز البحوث الأمريكي أنهى تدريب مجموعة من أخصائي ترميم بمنطقة آثار مصر العليا.

 

هل هناك خطة ما لترويج وتسويق آثار الأقصر في الخارج، خاصة بعض الركود الذى يشهده قطاع السياحة؟

مدينة الأقصر مدينة سياحية في المقام الأول فحوالى 90% من أهلها يعملون في السياحة ولذلك لابد أن يتكاتف الجميع لتقديم صورة مميزة للأقصر وأهلها لكي نشجع السائحين على العودة مرة أخرى.

 

كيف يتم التعامل مع عمليات النقيب عن الآثار بشكل غير مشروع؟

لقد زاد بالفعل فى الآونة الأخيرة التنقيب عن الآثار نتيجة للحالة الأمنية السيئة التى تعيشها البلاد، والتنقيب عن الآثار يشجع عليه اعتباره وسيلة للثراء السريع بغض النظر عن الضرر الذى يقع على حضارة أجدادنا التى تباع بثمن بخس، بسبب قلة وعى العامة عن قيمة آثار بلادنا، وهذا هو دور الإعلام سواء المرئي أو المسموع أو المقروء، ووزارة الدولة لشؤون الآثار التى من المفترض أن تعد برامج توعية وتعرضها في وسائل الإعلام المختلفة، وأيضا توعية النشء وطلبة المدارس بقيمة الحضارة المصرية القديمة التي تقع مسؤولية حمايتها على عاتقنا جميعا، لكن هناك مشكلة هي أن معظم أعمال الحفر تتم فى مناطق جبلية نائية لا نستطيع السيطرة عليها، وأن أعمال الحفر معظمها فى البر الغربي الذى يحتوى على مقابر كثيرة.

 

هل نستطيع القول إن الآثار فى خطر؟

بالطبع زيادة عمليات التنقيب عن الآثار تجعل الوضع مقلقا، خاصة عندما يكون الحفر فى مناطق جبلية يصعب السيطرة عليها، أو داخل المنازل مثلا التي من الصعب معرفتها إلا إذا بلغ عنها أحد الأشخاص المجاورين للمنازل.

 

ما هي التسهيلات المقدمة لأصحاب البازارات في ظل الظروف التى يمر بها قطاع السياحة؟

بالفعل يتم تقديم تسهيلات من قبل مديرية الآثار لأصحاب البازارات مثل التغاضي عن دفع  الإيجار لفترة ما وبعد انتعاش الحركة السياحية تم الاتفاق معهم على نسبة معينة على حسب المكان الأثري الموجودين بجانبه والتردد عليه وذلك عن طريق الإدارة والمجلس الأعلى للآثار.

 

متى سيتم الانتهاء من العمل فى طريق الكباش ؟

تم تنفيذ حوالى 85 % من أعمال طريق الكباش إلى الآن، لكن هناك ما يعوق العمل وهو وجود كنيستين “الإنجيلية والعذراء” ومن المفترض إزالتهما ولكن توقف القرار منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير، وأيضا هناك مبان تعطل العمل لم يتم إزالتها حتى الآن، أمام سنترال الأقصر القديم، لكن بعد الانتهاء من هذه المعوقات سيتم افتتاح طريق الكباش على الفور.

 

ما ردك على ماقامت به ريهام سعيد من توجيه الاتهامات الى هيئة الاثار بالأقصر ؟

ما عرضته ريهام سعيد لا يعتبر إعلاما، ولكنه بلطجة إعلامية لأن جميع ما عرضته غير صحيح، لأنها انساقت وراء شخص قام بالاتصال بها لإبلاغها بوجود منطقة آثار في مدينة الطود بالأقصر مهملة من قبل مسؤولي الآثار بالأقصر، وأن هذة المنطقة الأثرية يتم نهبها من قبل لصوص الآثار

وبعد أن تم معاينة الموقع المذكور تم التوصل إلى أن ما به هو ترسيبات رملية مختلطة بالزلط كانت تستخدم قديما كطمى لتخصيب الأراضى الزراعية، وكان يأتى إليها الفلاح المصري قديما ليأخذ من هذا الطمى، لذلك تكونت حفر موجودة بشكل أفقي، بعد ذلك جاء لصوص الآثار ليحفروا في هذه المنطقة على أساس أنها مقبرة أثرية، نتيجة لوجود هذه الحفر، ثم جاء بلاغ بعد ذلك بوجود عظام أمام هذة المنطقة، لكن هل يعقل لو أنها بالفعل منطقة أثرية أو مقبرة ألا يوجد بها سوى هذه  العظام الضعيفة، ثم جاء بعد ذلك على لسان عدد من أهل القرية أنهم كانوا يلقون بالحيوانات النافقة فى هذة المنطقة، وعند معاينة الموقع من قبل شرطة السياحة والآثار تبين عثور أحد المواطنين على تاج عمودي إضافة إلى أواني فخارية تبين أنها غير أثرية، أما التاج العمودي فهو أثرى ولكنه كان يستخدم فى المنازل الموجودة هناك، ولكنها لا تريد فهم ذلك وغير ملمة بالآثار وأن الأشياء التى يتم العثور عليها سواء كانت أثرية أم غير ذلك يتم التحفظ عليها، إضافة إلى أنها تعمدت افتعال هذه المشكلة في وقت تمر فيه السياحة بوقت حرج وصعب، وكان الأولى بها عمل برنامج لتنشيط السياحة، ولكن ما فعلته يعتبر خرابا، لذلك لا بد أن تعاقب عليه، وقمت بكتابة رد على كل ما نشر وتوجيه اتهامات بالتقصير وسيقدم هذا الرد لوزير الآثار وسيتم نشره فى وسائل الإعلام، وما يؤكد ذلك أنها عندما حاولت معاودة التصوير داخل منطقة أثرية تم منعها من قبل الحراسة، أيضا من قبل أهالي القرية الذين قاموا بمطاردتها ثم بعد ذلك قامت بعرض صور من فيديو على اليوتيوب لهيئة الآثار بالأقصر أثناء معاينتها للمنطقة وقامت بانتقادها والتعليق عليها بشكل غير لائق ولم تعط لنفسها فرصة حتى لسماع الرد من مديرية الآثار بالأقصر، وثبت فى التحقيق أن الشخص الذى قام بإبلاغها شخص مريض وغير محبوب من أهالي القرية.

 

هل هناك اكتشافات أثرية حديثة في الأقصر؟

نعم، منذ أسبوعين اكتشفت البعثة الألمانية المصرية المشتركة ساق يمنى لتمثال امنحوتب الثالث وتمثال لابنته، وكان معبد امنحوتب الثالث تعرض لزلزال أدى لتدميره بالكامل.

 

هل لهذه البعثات الأجنبية نصيب من هذه الاكتشافات؟

كانت هناك قسمة قبل قانون حماية الآثار لعام 1983، كانت البعثة التي تعمل فى مكان أثرى ثم تكتشف أثرا ما تقتسم هذا الأثر مع الجانب المصري بشرط ألا يكون الأثر منقوشا أو مذهبا، إضافة إلى وجود قطع مماثلة له، لكن بعد صدور قانون حماية الآثار تم منع هذا تماما.

 

من وجهة نظرك ما التسهيلات التي تنقص الأقصر لتنشيط السياحة فيها؟

بالنسبة للآثار تم وضع لوحات إرشادية لمساعدة السائح على الإلمام بالآثار وتسهيل زيارة المواقع الأثرية، لكن هناك بعض المناطق تحتاج إلى اهتمام من قبل المحافظة فلا يليق مثلا بوضع موقف الحناطير أمام معبد الكرنك، إضافة إلى وجود الباعة الجائلين وغير ذلك من مناظر لا تليق بالمناطق الأثرية.