قرية المريس بالأقصر تشكو تبعات ما بعد السيول

قرية المريس بالأقصر تشكو تبعات ما بعد السيول
كتب -

الأقصر – هبة جمال وسلوى صلاح:

مر أكثر من شهر على موجة الأمطار الغزيرة التي ضربت محافظات الصعيد وتسببت في حدوث سيول قطعت طرقا وهدمت منازلا، وخلفت وراءها متضررون غالبيتهم من البسطاء الذين لا يملكون مأوى لهم سوى بيوتهم البسيطة الهشة التي لم تصمد في وجه ضربات الأمطار والسيول، أهلي بقرية المريس يقولون إن الشؤون الاجتماعية اكتفت بتعويض عددا من المتضررين وتجاهلت كثيرا منهم، لكن رئيس مدينة الطود يقول إنه تم تقديم المساعدات الطارئة اللازمة وأنه ييتم حاليا فحص الحالات المتضررة.

 

لم نتلق المساعدات

يقول حربي السعدي محمد غنيم (40 سنة) عامل أجير، إن السيول والأمطار الغزيرة كبدته خسائرا فادحة، حتى المنزل الذي عيش فيه أصبح على وشك الانهيار، بعد أن ضربته أمواج السيول والأمطار الغزيرة، تهدم جزء من سقفه، وهو عرضة للانهيار، وأنه لم يتلق مساعدة تذكر من أي جهة مسؤولة.

يضيف السعدي، أنه يعيش فى هذا المنزل مع أولاده الأربعة وزوجته وأخته وأولادها، وتساءل: “يرضى مين إن المنزل يقع فوق رؤوسنا؟”.

ويشير السعدي، إلى أنه لا يملك القدرة المالية لكي يرمم منزله مرة أخرى، وأنه لم تتقدم أية جهة مسؤولة من المحافظة لتقديم المساعدة اللازمة له،.وأن لجنة قدمت من الشؤون الاجتماعية فحصت منزله وأخبرته أنه بحالة جيدة ولا يحتاج للترميم، وهو ما يرفض السعدي قبوله “هل يعقل ذلك ونحن نخاف أن ننام فى المنزل خشية سقوطه علينا”.

 

معاينة على عجل

ويقول على بريش (53 سنة) عامل أجير، إنه يعيش في المنزل 12 فردا، وهو مبني من الطوب اللبن، عبارة عن طابقين، وعندما ضربته موجة السيول لم يحتمل وتصدعت أساساته ثم مال، ولولا وجود منزل الجيران المسلح لسقط على رؤوس كل من فيه، إضافة إلى أن هناك أجزاء من المنزل سقط سطحها وحدثت تصدعات فى جميع جدرانه، موضحا أن الشؤون الاجتماعية عاينت المنزل بشكل روتيني وكأنه عبء ثقيل تم التخلص منه.

ويضيف محمد قناوي (51 سنة) عاطل، أن منزله تهدمت جميع أجزائه بسبب السيول والأمطار، ولم يتبق سوى غرفة واحدة مسطوحة يعيش بها 6 أفراد، إضافة إلى أن أغراض المنزل التى تم تكديسها في هذه الغرفة الوحيدة الناجية من هطول المطر وضربات السيول، وبقية المنزل أصبح كومة تراب.

 

أريد تعويضا

ويقول قناوي: لا نريد سوى النظر إلينا بعين الاهتمام وصرف تعويضات لنا، خاصة أني مريض لا أقدر على العمل، لكن منذ أن عاينت الشؤون الاجتماعية منزلي لم تأخذ أية خطوة بعدها، ولم تأت إلينا مرة أخرى.

ويتساءل حسان بشير (49 سنة) عامل أجير، لماذا  ترفض الشؤون الاجتماعية الاعتراف بوجود خسائر وضحايا للسيول بقرية المريس؟ على رغم من أن الخسائر كانت كبيرة فهناك منازل على وشك السقوط، نعيش فيها ونحن في حالة رعب خوفا من سقوطها على أولادنا، لكن نحن مضطرون لأننا لا نملك غيرها ولذلك نرجو من محافظ الأقصر الاهتمام بنا وتعويضنا لأنه من حقنا الحصول على سكن بديل.

 

غرفة وحيدة ناجية

وتقول أم أحمد (40 سنة) إن ما كل ما تمتلكه هو غرفة واحدة تعيش فيها مع أولادها أصبحت هذة الغرفة مهددة بالسقوط بسبب السيول، مضيفة أنه أثناء سقوط السيول كانوا يخشون سقوط السطح عليهم، لذلك فروا إلى منزل جيرانهم، والسيول والامطار أتلفت ممتلكاتهم التي لا يستطيعون تعويض خسارتها، وأنها لا تطلب سوى التعويض العادل واهتمام المسؤولين بحالتها هي وأقرانها من المتضررين.

 

رد المسؤول

يقول العميد أشرف حسين، رئيس مدينة الطود، إنه تم عمل لجنة لمعاينة متضرري السيول، مضيفا أن التضامن الاجتماعي قدم إعانات للمتضررين مثل الأغطية، وعمل ترميمات للمنازل التى تصدعت جدرانها أو أساسها، مشيرا إلى أنه تقدم من قرية المريس 89 حالة متضررة من السيول، ويتم حاليا دراسة هذه الحالات للفصل في أحقية حصولها على تعويضات من عدمه.

ويضيف رئيس المدينة، أن غالبية المنازل المتضررة كانت قد تصدعت جدرانها قبل السيول لأنها مبنية من الطوب اللبن.