في الأقصر.. المعلمون “يدا بيد” مع العمال لاستقبال العام الدراسي

ساعات قليلة تفصلنا عن انطلاق العام الدراسي إلا أن أعمال شاقة بدأت بمدارس محافظة الأقصر، واستمرت خلال الأسبوع المنصرم وحتى اليوم الجمعة لغسل وصيانة ونظافة المدارس استعدادا لبدء العام الدراسي الجديد .
وقام مدرسو وإداريو مدرسة القطان الابتدائية بقرية العديسات بمدينة الطود بغسيل وصيانة المدرسة ، كما قام مدير ومعلمو مدرسة الشهداء الإعدادية بالكوم الأحمر التابعة لقرية كيمان المطاعنة بمدينة إسنا جنوب الأقصر، بتنفيذ حملات نظافة وتجهيز المدرسة قبل يوم من العام الدراسي الجديد بأنفسهم، وذلك لاستقبال طلاب المنطقة بصورة تليق بهم في مدارسهم.
كما حضر نحو 7 مدرسين من مسئولي مدرسة فاطمة الزهراء الثانوية بإسنا إلى المدرسة قبل موعد العمل اليومي، وجهزوا معدات وأدوات النظافة، وبدءوا تنظيف الفصول، بأنفسهم بالاشتراك مع العامل وبإشراف أحمد الصراف مدير المدرسة.
كما قام موظفو ومدرسو مدرسة الشهيد مصطفى حجاجي الابتدائية وهم “جمال إبراهيم أمين مكتبة بالمدرسة، ومحمد مناعي مدرس أول لفة عربية، ومحمد الحسين مدرس أول رياضيات” بأعمال نظافة مدرستهم بقرية الشغب بمدينة إسنا، بسبب عدم توافر عمال نظافة بالمدرسة.
وقال إبراهيم الزعاف المرشد التعليمي بمدرسة فاطمة الزهراء الثانوية بإسنا، أنهم قاموا بتنظيف الحديقة المدرسية والفصول، وتنظيم الكتب، استعدادًا للسنة الدراسية الجديدة، وذلك لعدم وجود عمال بالمدرسة، إلا واحد، مما اضطرهم إلى تأجير عامل على نفقتهم الخاصة، لتنظيف المدرسة قبل استقبال الطلاب.
والتقط عبد الصبور سلطان بمدرسة القطان الابتدائية، الحديث “بدأنا في نظافة المدرسة من الدور الخامس حتى الدور الأرضي، الجميع يد واحدة، مشيرا إلى إنه لا يوجد في المدرسة على حجمها الكبير سوى عامل ، ومجهود ضخم عليه أن يتحمل نظافة المدرسة بمفردها، وكان القرار النابع منا أن نشارك في نظافة المدرسة.
وأضاف عبد الصبور، كانت روح طيبة، وبادر الجميع بالمشاركة من أول اليوم، فأحضرنا ملابس تتناسب مع النظافة، وحضر بداية من مدير المدرسة حتى العامل، الجميع شارك، وتحولت المدرسة إلى مكان يليق باستقبال أبنائنا الطلاب، بعد مجهود كبير من الجميع شعرنا أننا أدينا عملا إيجابيا في بداية العام الدراسي فنحن أولى بنظافة مدرستنا، لأننا بنجلس فيها أكثر ما نجلس في بيوتنا، وليس من المعقول أن يحضر التلاميذ أول يوم وهي ممتلئة بالتراب”.
فيما قال عبد الراضي عبده، موظف “أن هذه الظاهرة تفشت في جميع المصالح و المنشآت الحكومية بسبب اختفاء السعاه وعمال النظافة والمعينين والمفروض يقوموا بهذا العمل حاليا إما كبار في السن لا يستطيعون تنظيف المكان وإما خرجوا معاش ولا توجد تعيينات جديدة كعمال نظافة لذلك أي مجموعة موظفين محترمين سيضطرون تنظيف مكانهم بأنفسهم”.

 

الوسوم