فيديو وصور| “المياه الجوفية” تهدد بانهيار منازل قرية “أصفون”.. والمحافظ يرد بـ 3 قرارات

فيديو وصور| “المياه الجوفية” تهدد بانهيار منازل قرية “أصفون”.. والمحافظ يرد بـ 3 قرارات

ثلاث سنوات لم يجد خلالها المواطن الأقصري محمد قاسم، تفسيرًا لاستمرار طفح المياه الجوفية بمسكنه الكائن بقرية أصفون غربي مركز إسنا؛ مشكلة باتت تؤرقه هو وأكثر من ثلث قريته البالغ تعدادها حوالي 40 ألف نسمة.

يقول قاسم الذي ترك مسكنه بسبب تفاقم الكارثة، إن “المنزل أوشك على الانهيار فمعظم مساكن القرية مشيدة بالطوب اللبن، نزح المياه لم يعد يجدي نفعا لأنها تزداد يومًا بعد يوم، فكنا يوميا ننزح حوالي سبع مرات بتكلفة خمسين جنيه للنزحة الواحدة، فتركنا المنزل وذهبنا لاستئجار منزل آخر”.

ويضيف “تكلفت حوالي 15 ألف جنيه، لتعلية أرضية المنزل لتفادي ظهور المياه، لكن دون فائدة، مللنا الشكوى، طلبنا مرارًا وتكرارًا توصيل صرف صحي للمنازل وقمنا بتجميع حوالي مليون جنيه من أهالي القرية، وتبرعنا بمساحة ثلاثة قراريط لبناء محطة صرف صحي، لكن مجلس المدينة قام بتأجيل البناء لحين توفر ميزانية.

ويشير السيد محمد مصطفى – أحد الأهالي المتضررين من المياه الجوفية، إلى أن مشكلة المياه الجوفية بدأت بالظهور في أواخر عام 2013 لكن بشكل بسيط، وفي شهر رمضان 2014 فوجئ بالمياه تغرق مسكنه؛ وتابع: “شكونا كثيرا للمجلس لكنه لم يقم سوى بنزح المياه التي تعود في الظهور مرة أخرى، ثم قمنا برفع شكاوى للمحافظ ولمجلس الوزراء”، ويؤكد أنه يحتفظ بـ”كرتونة أوراق شكاوى”.

وحذر زكريا الشاذلي، أحد أهالي القرية، من ارتفاع نسبة الإصابة بفيروس سي؛ بسبب تلوث المياه واختلاطها بالصرف الصحي، مؤكدا أن نسبة الإصابة بالفيروس في القرية تخطت الـ50%، مطالبا مركز “تحيا مصر” لعلاج فيروس سي، بإظهار النسبة الحقيقية للفيروس بالقرية، مناشدًا الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتدخل لإنقاذ أهل القرية من انتشار الوباء.

ويذكر محمد أبو الفضل، أحد الأهالي، المأساة التي يعيشون فيها فهناك منازل انهارت وأخرى أوشكت، تم اعتماد مبلغ ثلاثة ملايين جنيه لتوصيل مشروع الصرف الصحي عام 2015، ولكن حتى الآن لم يتم البدء فيه ولا نعرف أين ذهبت الأموال المخصصة لبناء المحطة، إضافة إلى اعتماد البنك الإفريقي ميزانية لتوصيل المشروع لم نعرف أين نحن من هذه الوعود.

ويتابع: رغم أننا مصنفون ضمن القرى الأكثر فقرًا لكننا تبرعنا بقطعة أرض حوالي ستة قراريط لإنشاء محطة صرف صحي موجودة حتى الآن لكن لم يتم إنشاء المحطة.

آثار المياه الجوفية في منازل أصفون - تصوير: أبوالحسن عبدالستار
آثار المياه الجوفية في منازل أصفون – تصوير: أبوالحسن عبدالستار

طلب إحاطة

وتقدم النائب عبدالرازق زنط – عضو مجلس النواب عن دائرة مركز ومدينة إسنا جنوبي الأقصر، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب الدكتور على عبدالعال، والدكتور مصطفى مدبولى – وزير الإسكان، بشأن مشكلة ارتفاع منسوب المياه الجوفية بقرية أصفون بمدينة إسنا.

وقال زنط -في طلب الإحاطة الذي تلقت “ولاد البلد” نسخة منه- إن مشكلة ارتفاع منسوب المياه الجوفية بقرية أصفون المطاعنة تهدد بانهيار المنازل فوق رؤوس أصحابها، والمشكلة قائمة إلى الآن ما يهدد أرواح ساكني هذه المنازل.

شركة مياه الشرب والصرف الصحي ترد

يقول يوسف دياب، مدير معمل شركة مياه الشرب والصرف الصحي، إن هذه المشكلة ما هي إلا مياه جوفية، مضيفًا أن “القرية بتعاني منها من زمان”، مؤكدًا استحالة خلط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي، واعدًا بتفقد القرية للوقوف على المشكلة ورصدها، والمساهمة في حالها.

المحافظ يرد بـ 3 قرارات

ومن جانبه يقول الدكتور محمد بدر – محافظ الأقصر، إنه زار القرية وعاين الأزمة بنفسه وقرر الآتي:

– حفر 20 بئرًا ومد خمسة خطوط صرف بتكلفة حوالي 5 مليون جنيه، كل خط صرف يمر على أربعة آبار وذلك لسحب المياه الجوفية من الخطوط وإلقائها في ترعة الرمادي، بما يعمل على تخفيض منسوب المياه وشفطها للقضاء على المشكلة.

– التشغيل التجريبي لخطوط السحب خلال 5 أيام وذلك عقب شراء مولدات كهربائية، لأن ماكينات السحب تعمل بالكهرباء وفي حال عودة المياه مرة أخرى إلى خطوط السحب قد تحدث كارثة. مشيرا إلى بدء شراء المولدات الكهربائية وتشغيل الخطوط للعمل على إنهاء المشكلة في أسرع وقت خلال أقل من أسبوعين.

– إرسال سيارات كسح بالمجان لأهالي أصفون والقرى المتضررة لسحب المياه وإزالة آثار الضرر التي وقعت على منازلهم جراء المنسوب المرتفع للمياه الجوفية وللتخفيف عن المواطنين وتم تخفيض سعر سيارة الكسح للنقلة الواحدة إلى 10 جنيهات وذلك في المناطق غير المتضررة بعد أن كانت بـ 15 و 20 جنيهًا.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وشدد المحافظ على سرعة إنجاز الخطوات التي تم اتخاذها للقضاء على هذه المشكلة، مؤكدًا أن هذه المشكلة لن تنتهي إلا بحل دائم وهو استكمال مشروعات الصرف الصحي بمدينة إسنا، والذي بدأ العمل به منذ عام 2002 منذ أن كانت اسنا تتبع قنا وتوقف هذا المشروع أكثر من مرة ولعدة سنوات لعدد من الأسباب إلى أن استؤنف العمل به مرة أخرى بعد الحصول على تمويل له وبدأنا تشغيله وجار العمل به حيث كانت معظم المحطات متوقفة وبعد دفع العمل بالمشروع تم تشغيل عدد من المحطات منها المحطة رقم 6 والتي تعمل حاليا بكامل طاقتها وكذلك المحطة رقم 5، أما المحطة رقم 4 فتم تسليمها للمرحلة الابتدائية تمهيدا للعمل بها قريبًا، والمحطة رقم 3 يجري العمل بها وستنتهي آخر هذا العام والمحطة رقم 2 تنتهي في شهر أبريل المقبل، أما المحطة رقم 1 تنتهي في شهر يونيو 2018.

آثار المياه الجوفية في منازل أصفون - تصوير: أبوالحسن عبدالستار
آثار المياه الجوفية في منازل أصفون – تصوير: أبوالحسن عبدالستار
الوسوم