صور| أسعار مستلزمات الدراسة “تخنق” أولياء الأمور.. وتاجر: حالنا واقف

صور| أسعار مستلزمات الدراسة “تخنق” أولياء الأمور.. وتاجر: حالنا واقف مستلزمات مدرسية- تصوير أسماء الطاهر

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

“أنا موجه لغة عربية، يعني بقبض راتب حلو.. بس كله اتصرف على تجهيز مستلزمات المدرسة لأطفالي الثلاثة، أومال محدودي الدخل بيتصرفوا ازاي؟!”.. بهذه الكلمات بدأت إحدى المترددات على مكتبة لبيع الأدوات المدرسية بوسط الأقصر، حديثها لـ”الأقصر بلدنا” خلال جولة على عدد من المكتبات أجرتها عدسة الأقصر بلدنا لرصد الأسعار وحركة البيع والشراء قبيل بدء العام الدراسي الحديد.

المعلمة- والتي فضلت عدم نشر اسمها- استنكرت غلاء الأسعار قائلة: “مش قادرين نكفي احتياجات ولادنا بسبب ارتفاع سعر كل حاجة”، مطالبة الدولة بمراعاة أصحاب الدخل المحدود حتى يستطيعون تعليم أبنائهم.

فيما قال أحمد محمود – 41 عامًا، موظف بأحد الجهات الحكومية؛ تكلفة شراء مستلزمات المدارس من ملابس وأدوات مكتبية وملخصات وأقلام، سنضطر لدفع أضعافها مع بدء الدراسة بعد إعلان رفع أسعار الكتب بالإضافة إلى مصروفات الأبناء والموزعين على مراحل تعليمية مختلفة إلى جانب الدروس”، وتابع: “ياريت الدولة ترحمنا في ظل موجة الغلاء الفاحش السائدة، هنروح فين ونطعم ولادنا منين بعد كده”.

وتقول صفاء أحمد – طالبة جامعية: إن “الأسعار كلها ارتفعت، وبسبب كده بحاول اخفض في شراء احتياجاتي، لمراعاة ظروف الأسرة حتى يتسنى لكل إخوتي بالمراحل التعليمية شراء احتياجاتهم”.

وتضيف أن أصغر بدلة مدرسة لطالب المرحلة الابتدائية تكلف 150 جنيهًا، ناهيك عن ارتفاع أسعار الورق ومستلزمات الكتابة.

أصحاب المكتبات: حركة البيع شبه متوقفة
في إحدى المكتبات لبيع الشنط المدرسية، إحدى الشنط مدون عليها السعر 105 بدلًا من 150 جنيهًا، وبسؤال البائع أوضح أن الشنط المدرسية توقفت حركة الإقبال لشرائها بسبب ارتفاع أسعارها، ونتيجة تعاطف صاحب المكتبة مع المواطنين، قام بتخفيض السعر لجذب الزبائن.

“مش هكدب عليكي، الحال واقف.. أنا عندى مستلزمات قديمة من العام الماضي مقدرتش اشتري جديد، وببيعها بنفس سعر العام الماضي للناس” هكذا عبر علاء الدين، صاحب مجموعة مكتبات لبيع الأدوات المدرسية بوسط مدينة الأقصر.

علاء أوضح أن غلاء الأسعار لم يؤثر على المواطن فحسب بل التأثير الأول جاء على عاتق التجار أيضا، مشيرًا إلى قيام تجار الجملة باستغلال غلاء الأسعار فيقومون بتخزين البضاعة القديمة وطرحها في السوق بأسعار جديدة مرتفعة، ونظرًا لاحتكارهم الأصناف المختلفة من الأدوات، فيضعون التجار الصغار بين شقي الرحى؛ إما الشراء والترضية بنفس السعر المرتفع المطروح، أو الاستغناء عن الشراء وفي كلتا الحالتين -كما يوضح التاجر- التاجر والذبون يتكبدون فوق طاقتهم المادية.

ويضيف التاجر موضحًا معاناته مع موجة الغلاء قائًلا:” منذ 17 عامًا أقوم ببيع مستلزمات الدراسة، كنت بفتح المحلات من 7 صباحًا، لكن الآن بعد انعدام الإقبال على الشراء، بفتح بعد الظهر”.

ويتابع: “ارتفاع الأسعار جعلني لا استطيع تغطية المكتبة بكافة الأصناف التي يطلبها الذبون، فمثلًا لو عندى كراسات مربعات للحساب، فلا أستطيع توفير نوع الرسم البياني أو الإنجليزي، لافتًا إلى أن حزمة الكشاكيل كانت بسعر الجملة تكلف 19 جنيهًا، بينما أصبحت الآن تكلف 39 جنيهًا.

وقالت فاطمة محمد – إحدى العاملات بمكتبات لبيع الأدوات المدرسية، بسبب ارتفاع الأسعار أصبح الذبون يحجب عن شراء المنتجات الأصلية لأنها أغلى سعرًا، فهناك كشكول بـ2.5 جنيه، وآخر بسعر جنيه وربع، ولكن الزبون حينما يسمع الأسعار يلجأ تلقائيًا لشراء الأرخص سعرًا.

الوسوم