شكاوى مرضى “المريس” من وحدتهم الصحية

شكاوى مرضى “المريس” من وحدتهم الصحية
كتب -

الأقصر – هبة جمال:

تعانى الوحدة الصحية بقرية المريس التابعة لمركز الطود، جنوبى شرق محافظة الأقصر، مما يصفه سكانها بـ “الإهمال الشديد”، ويدللون على ذلك بوجود طبيب واحد فقط مقيم بالوحدة الصحية، ويضيفون ” ومع ذلك لا يعامل ذلك الطبيب المرضى بأخلاق المهنة، فيعاملهم بعلظة وترفع”، ويصل مواطنو “المريس” شكواهم إلى حد اتهام الوحدة الصحية بتهريب العلاج لبيعه بالخارج، لأنهم عندما يذهبون لتلقي العلاج لا يجدونه، ويضطرون لشرائه من الصيدليات بثمن قد لا يستطيع كل المرضى دفعه.

وقرية المريس هي إحدى القرى التابعة لمركز الطود في محافظة الاقصر، وحسب إحصاءات سنة 2006، بلغ إجمالي السكان في المريس 21385 نسمة، منهم 10728 رجلا، و10657 امرأة.

طبيب واحد

يقول محمد النوبي (45سنة) موظف بالتربية والتعليم، إن الوحدة الصحية بقرية المريس لا يوجد بها أدنى اهتمام بالمريض، والطبيب يعامل المرضى بـ “عنف ولا يعمل على راحتهم”، إضافة إلى أنه يقوم بتشخيص المرض ووصف أدوية العلاج للمرضى ليشتروه من خارج الوحدة الصحية بثمن مرتفع، ومن ناحية أخرى لا يوجد بالوحدة الصحية ممرضات كي يعملن على خدمة المرضى.

خدمة سيئة

ويضيف أحمد حجاج جميل (35سنة) من أهالي القرية، إن الخدمة بالوحدة الصحية سيئة للغاية، ويوجد بالوحدة طبيب واحد فقط، كل ما يقوم بفعله هو مضايقة المواطنين فقط، ولا يقوم برعايتهم، إضافة إلى أن الوحدة الصحية لا يوجد بها أي أدوية لعلاج للمرضى، وكل من يذهب إليها يخبره  الطبيب، أن العلاج “غير متوفر بالوحدة روح اشتريه من الصيدلية”.

ويروي جميل، أنه ذات مرة ذهب مع ابنه المريض إلى الوحدة الصحية، ولم يجد أحدا بالوحدة سوى الطبيب، الذى وقع الكشف عليه وقال له” لا يوجد علاج بالوحدة” فاضطررت لشراء العلاج من صيدلية خاصة وكان عبارة عن حقنة، ولأنه لا يوجد ممرضات بالوحدة الصحية طلبت من الطبيب أن يعطي الحقنة لابني، لكنه رفض وأخبرني أن هذا الأمر ليس من اختصاصه، وترك طفلي وذهب لغرفة نومه.

بلا خبرة

ويشير جميل إلى أنه لا يوجد بالوحدة ممرضات ذوات خبرة طبية، فمعظم الممرضات بلا دراية كافية بمهنة الطب أو التمريض، فهن بالأساس يعملن بائعات فى محل خضار أو فى سوبر ماركت، لكن نتيجة عدم وجود ممرضات بالوحدة تم الاستعانة بهن.

ويضيف، جميل، إنهم حتى لا يستخدمون أية قفازات معقمة واقية، أثناء تعاملهم مع المريض، وأورد: “ذات مرة أثناء ذهابي إلى الوحدة أعطاني الطبيب كرتونة مليئة بالقفازات، وقال لى إنهن لا يستخدمونها مع أنها من وزارة الصحة ومعقمة”.

كأنهن فى طابور العيش

ويضيف محمود حجاج (30سنة) موظف، إن الأدوية التى تأتى من وزارة الصحة والسكان إلى الوحدة يتم تهريبها إلى الخارج لبيعها فى الصيدليات، ويقولون للمرضى إنه لا يوجد أي علاج بالوحدة، إضافة إلى أن يوم الأحد فى الوحدة الصحية يكون بمثابة السوق لأنه اليوم المخصص لتطعيم الأطفال، وبالتالي تذهب النساء إلى الوحدة من الساعة السابعة صباحا، لكن الممرضات المسؤولات عن التطعيم يأتون إلى الوحدة الساعة العاشرة صباحا، وخفير الوحدة النظامي يقوم بتنظيم النساء وكأنهن فى طابور العيش.

ويؤكد حجاج على أن كثير من الحالات توفت بسبب تباطئ الأطباء وعدم وجود طبيب ولا ممرضات بالوحدة، والطبيب المقيم نعتبره كأنه غير موجود، لأنه لا يهتم بالكشف على المرضى وكل ما يهمه هو جمع الأموال منهم.

الخفير فقط

وتضيف شادية عبدالرحمن (50سنة) ربة منزل، إن الوحدة لا تعمل بنظام النوبتجيات فعندما نذهب إلى الوحدة بعد الظهر لا نجد بها أحدا سوى الخفير، إضافة إلى أننا نقوم بشراء العلاج من الخارج بأسعار مرتفعة، متسائلة: لماذا نذهب إلى الوحدة طالما لا يوجد بها علاج أو كشف يتم كما ينبغى؟.

وتتهم عبدالرحمن الطبيب المقيم بالـ “سمسرة على حساب المواطن”، وتقول: إنه يدعى أن تذاكر الكشف غير متوفرة حتى يقوم المرضى بدفع ثمن الكشف له دون أوراق تثبت حصوله عليهن ولا نعرف هل يورد تلك المبالغ أم يأخذها لنفسه.

رد مسؤول

وردا على كل تلك الاتهامات يقول أشرف عبداللطيف، رئيس الوحدة المحلية لقرية المريس، إن الحديث عن تهريب أدوية الوحدة الصحية لا أساس له من الصحة، وأن طبيب الوحدة إذا أخبر المرضى بأن يشتروا الدواء من الخارج فهذا لا يعنى عدم وجود الدواء بالوحدة، ونقص الأدوية في الوحدات الصحية مشكلة في جميع الوحدات وليس في المريس فقط، ووعد رئيس القرية بتفقد الوضع على الطبيعة لحل أية مشكلات تواجه الأهالي.