تطبيق منظومة “الكارت الذكي” في الأقصر.. بين قرارات الحكومة وقلق السائقين

تطبيق منظومة “الكارت الذكي” في الأقصر.. بين قرارات الحكومة وقلق السائقين محطة بنزين- تصوير أسماء الطاهر

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

حالة من الارتباك سادت الشارع الأقصري، بعد إعلان مجلس الوزراء تعميم منظومة الكارت الذكي للوقود، وتطبيقها فعليًا بدءً من الشهر الحالي بكل محافظات الجمهورية.
البعض يرى أن الفكرة لها مميزاتها، لكنها لا تخلو من السلبيات وخاصة أن البعض يزعم ارتفاع أسعار الوقود حال تطبيق الكارت الذكي.
“ولاد البلد” تجولت بين عدد من محطات الوقود، للتعرف على آلية التعامل مع الكارت الذكي، ورصد الوضع على أرض الواقع، وكيفية التعامل مع الكروت الذكية للبترول، وكذلك آراء السائقين وأصحاب السيارات في المنظومة الجديدة.
السائقون: سلبياته أكثر
 
محمود فهمي، سائق، يرى أن تطبيق استخدام الكارت الذكي للوقود، هو أمر مجد، خاصة لأنه سينظم عملية الصرف، كما أنه سيوفر للجميع تموين السيارات؛ فهو سيمنع بيع الوقود فى السوق السوداء، على الأقل.
لكن وليد عبدالناصر، صاحب سيارة أجرة، يقول :” إن سلبيات الكارت وعيوبه أكثر من مميزاته، موضحًا أن تطبيقه سيحدد سعر الصرف، وهي 30 لتر”، مستنكرًا ذلك، لأن السعة المحددة لاتكفي ورديات العمل، في الوضع الحالي.
ويضيف عبدالناصر أنه في حال طلب الزيادة من الألتار عن السعة المحددة، فإنه سيتكلف بدفع المقابل بالزيادة دون دعم.
محطات الوقود: في الاستلام فقط
 
أحد أصحاب محطات الوقود – طلب عدم ذكر اسمه- يوضح أن منظومة “الكارت الذكي”، بدأ العمل بها فى المحافظة منذ عامين، ولكن التعامل بها يقتصر فقط على استلام كميات الوقود الواردة، وكذلك فى حال تسجيل البيانات للمستودعات عن طريق ماكينات الكارت التي تسلموها.
ويشير إلى أنه بعد القرار الأخير لوزارة البترول بتعميم المنظومة وتطبيق “الكارت الــذكي” فعليًا، فإنه وصلتهم توجيهات بالعمل بالكارت وكيفية إدخال الرقم السري للكارت الخاص بصاحب المركبة وكيفية تغييره، منوهًا عن أنه لم تصلهم تعليمات بتحديد كميات معينة للصرف أوتحديد ميعاد معين للتعامل به.
صاحب محطة الوقود يرى أن تطبيق “الكارت الذكي”، سيواجه عدة مشكلات أهمها اللكميات المحددة للاستهلاك، نظرًا لأن القرار الجديد لم يحدد سعة كل مركبة، ناهيك عن المركبات التي تستهلك كميات كبيرة وخاصة في القرى مثل الجرارات الزراعية وماكينات الري، أضف إلى ذلك المركبات العادية كسيارات الأجرة والخاصة.
 الشركة المنفذة: كارت لكل مركبة  
 
يوضح مصدر بالشركة المنفذة للمشروع والمختصة بالدعم الفني، أن تطبيق الكروت الذكية، يتم على محطات الوقود، سيارات الأجرة والتكاتك والمخابز، لافتًا إلى أن الشركة تحصلت على قاعدة البيانات من المرور، وتم عمل “كروت ذكية”، لكل مركبة مرخصة.
يشير المصدر إلى أنه لم يتم إلزام المواطنين بالتموين بالكارت الذكي بعد، لكن بإمكان أي شخص  من خلال الكارت الخاص بمحطة الوقود، موضحًا أن التكاتك يوجد مندوب بالوحدات المحلية؛ لتسليم الكارت الخاص بكل “توك توك”، لافتًا إلى أن محطات الوقود صدرت لها تعليمات بالبدء في التموين باستخدام الكارت الذكي.
التموين: الكميات مفتوحة 
 
يقول سيد طاهر، وكيل وزارة التموين بالأقصر، إن تطبيق الكارت الذكي في التموين بمحطات الوقود، يحجم من تداول المواد البترولية في السوق السوداء، يساعد على إحكام الرقابة على نقل المنتجات البترولية مشيرًا إلى أن كميات الصرف مفتوحة ولم يتم تحديدها، كما أن الصرف يتم بنفس السعر دون زيادة.
ويشير طاهر إلى أن كل محطات الوقود بالمحافظة تمتلك ماكينات الكروت الذكية، وتستخدمها في حال تسلم كميات المواد البترولية من المستودعات.
ويوضح وكيل الوزارة أنه لم تأت تعليمات بتحديد السعة المتاحة للصرف، وما إن كان سيتم التداول بالسعر الحر في حال طلب الزيادة-و بحسب تعبيره-، فإن الحديث في هذا الأمر هو سابق لوقته، مشيرًا إلى أنه فى حال وصول تعليمات بذلك فسيتم إخطار أصحاب محطات الوقود بها.
ويؤكد وكيل وزارة التموين أن المواطنين “ممن لايمتلكون” كارت ذكي، فإنه يستطيع التموين من كارت المحطة، كما أن المخابز والأفرن التي تم إنشائها حديثًا تقوم بتسلم تصريح من التموين وتتقدم به لمحطات الوقود؛ لصرف حاجتها من الوقود لحين التصريح بعمل كارت خاص بكل مخبز.
يشار إلى أن وزارة البترول كانت أعلنت منذ أيام عن تطبيق قرار منظومة “الكارت الذكي”، في توزيع الوقود “البنزين والسولار”، على السيارات بكافة محافظات الجمهورية، على أن يبدأ تطبيقها فعليًا أول يناير الحالي.
الوسوم