بعد تصريحات حقوق الإنسان بدمج التعليم الأزهري بالعام.. أقصريون: هو منبر الوسطية

بعد تصريحات حقوق الإنسان بدمج التعليم الأزهري بالعام.. أقصريون: هو منبر الوسطية مشيخة الازهر

عقب الأحداث الأخيرة التي انتابت عام 2016  آخرها التفجيرات التي تعرضت لها الكنيسة البطرسية  عادت موجة الجدل مرة أخرى حول التعليم الأزهري، والتي كانت بدايتها عقب  اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات في مطلع العام الحالي، إذ وجه الكثيرون الانتقادات للتعليم الأزهري بعد إعلان وزارة الداخلية عن المتسببين فى الحادث آنذاك أنهم طلاب من جامعة الأزهر.

حادث  تفجير الكنيسة الأخير،  دفع بالبعض للمطالبة بإلغاء التعليم الأزهري، ومطالب أخرى بدمجه بالتعليم العام في مرحلته الأساسية، منها إعلان المجلس القومي لحقوق الإنسان اعتزامه دراسة مقترح يقضي بدمج التعليم العام بالتعليم الأزهري، وذلك  ضمن إجراءات مواجهة انتشار الفكر المتطرف حسبما أعلن المجلس في تصريحاته.

وأكد جمال فهمي رئيس لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس –  في تصريحات صحفية  – أن المجلس في اجتماعه الأخير خلال شهر ديسمبر ناقش سبل إنهاء الازدواج بين التعليم العام والتعليم الديني،  باعتبار أن الأخير يعد ظاهرة خطيرة تصنع بيئة خصبة للأفكار المتطرفة والمنحرفة، بحسب تعبيره.

“ولاد البلد” استطلعت آراء المواطنين وأزهريين بمحافظة الأقصر حول ما أُثير، فجاءت آرائهم مستنكرة بشدة للأفكار المتداولة على الساحة المصرية.

وردة محمد، إحدى خريجات جامعة الأزهر”حديثة التخرج”، تقول: ” التعليم الازهري هو التعليم الوسطي، واستحالة أن يصل إلى مايزعمون من أن تعليمه يؤدي إلى الفكر المتطرف، مدللة على ذلك بقولها:” نحن فى دراستنا للتعليم الاهري طوال مراحله التعليمية، ندرس الآراء الوسطية الصحيحة في المنهج الإسلامي، دون التحيز لأى رأى “.

وتضيف:” خلال دراستنا للفقه، لم نتخذ برأيًا واحدًا للفقهاء حول قضية ما، ولكننا ندرس آراء الأئمة الأربعة حول القضية”، مفيش حاجة اسمها الأزهر بينشر فكر متطرف ولكن هناك من هم متطرفون ومتعصبون و فاهمين الإسلام غلط، وللاسف بعض الجهلاء بينسبونهم للأزهر لكن الأزهر برىء منهم “.

واختتمت بقولها “الأزهر يظل دائمًا وابدًا منبر الوسطية ف العالم الاسلامى، مشيرة إلى أن من يتهمون الأزهر بالفكر المتطرف، هم يرغبون في إلغاء الأزهر نهائيًا، لأهداف ما”.

وتتسائل محمد “عندما يتم إلغاء التعليم الازهري، فكيف لنا أن نتعلم أمور ديننا في الحياة”، مضيفة “مادة التربية الدينية في التعليم العام، لا يعرفها الطلاب لدرجة أن التربية الدينية كمادة لم تحتسب مادة نجاح ورسوب”.

فيما ترى أسماء سلامة، 27 عامًا، أن الجميع يعلم أن التعليم الأزهري هو تعليم شرعي وسطي يُخرج كوادر قادرة على تعليمنا أمور ديننا ودنيانا، فمن يطالب بإلغاء التعليم الأزهري أو حتى تقليص مدارسه ومعاهده، ماهو إلا مًغرض، أو جاهل لا يعلم قيمة ومكانة منبر علم مثل الأزهر.

وتضيف “حين نحتار في معرفة الحكم الشرعي بشأن أمر من الأمور المستحدثة، نلجاً للأزهر الذي يطرح الرأى السليم بناءًا على ماورد بكتاب الله وسنة رسوله”.

وعن اعتزام المجلس القومي لحقوق الإنسان لدمج التعليم العام بالتعليم الأزهري، تسائل صالح أحمد، عضو بحزب مصر القوية، “كيف لرئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس من المفترض أن يتصدى لحقوق الإنسان، أن يقول إن التعليم الديني ظاهرة خطيرة تصنع بيئة خصبة للأفكار المتطرفة وعدم قبول الآخر”، متابعًا “التعليم الديني بالأزهر يحث دائمًا على احترام الناس واحترام العقائد المختلفة فكيف يصنع بيئة متشددة لدى دارسيه”.

وأضاف “أنا ممكن أتفق إننا نواجه أزمة كبيرة في التعليم وطريقته المبنية على الحفظ والنجاح الدراسي مش الفهم والاستنباط وده موجود في التعليم العام والديني على حد سواء، وده اللي مفروض نسعى لحله، لكن الإرهاب ليس نتاج التعليم الخاطىء فقط، لكنه ابن شرعي للظروف السيئة العامة بالوطن، من غلق للحياة السياسية وتفشي الفساد والفقر وعدم وجود أمل للشباب وكل ده سببه النظام السياسي مش التربية الدينية”.

الشيخ محمد صالح عبد الرحمن، وكيل وزارة الأوقاف بالأقصر، وصف المناداة بإلغاء التعليم الأزهري بأنها “مؤامرة تحاك ضد الازهر الشريف “.

 وأضاف عبد الرحمن، لولا الأزهر الذي حافظ على الإسلام الوسطي المعتدل  في مصر لما كانت مصر آمنة مقارنة بماحدث ببعض الدول الشقيقة، وهذا أحد الأدلة التي تبرهن على دور الأزهر.

ويرى عبدالرحمن أن التفجيرات التي تحدث بمصر منفذوها لا علاقة لهم بالأزهر ولا بالإسلام نهائيًا، مشيرًا إلى أن المنفذين لمثل هذه الحوادث ماهم إلا مأجورين، من وجهة نظره،  وينتمون لجهات بعينها ولا ينتمون للأهر ولا لتعليمه حتى يتأثرون به وإنما هو فكر له ظروفه المرتبطة به.

ويؤكد وكيل الوزارة بأن الأزهر أكبر وأرقى من أن يتهمه البعض بأنه المتسبب في نشر الفكر المتشدد أو المتطرف، ويستدل وكيل الوزارة على قوله باستشهاده بالاحتلال الإنجليزي قائلًا: ” الاحتلال الإنجليزي احتل مصر أكثر من سبعين عامًا ولكن لولا وجود الازهر الشريف الذي حافظ على هوية الإنسان المصري ولغته العربية، لكان تأثر المصريين بالهوية الأجنبية أخذ نصيبه على مدار سنوات عديدة “.

ويتابع: الاحتلال الفرنسي في دول المغرب العربي استطاع بسهولة رغم قصر فترة الاحتلال مقارنة باحتلال مصر، لكن الجميع هناك يتحدثون اللغة الفرنسية بطلاقة، ناهيك عن انتشار المنكرات بتلك الدول بسبب تأثرهم بالاحتلال، ولكن بدأت شعوب هذه الدول فى استرداد هويتها العربية وتقاليد الإسلام والحفاظ على اللغة بعد قيام الأزهر بإرسال علمائه إلى هناك ليعيدون للشعوب للتدريس اللغة العربية من البداية ونشر تعاليم الدين والإلتزام به”.

ويتابع:” لكن مصر احتفظت بكيانها وستظل مصر بعروبتها وإسلامها الوسطي المعتدل، ويلفت وكيل الوزارة إلى أن من يروجون لذلك هم يعلمون تماماً أن الأزهر هو الجهة الوحيدة القادرة  على الحفاظ على نشر وبقاء  التلاحم والوحدة  بين أبناء الشعب  المصري، لذلك هم وراء أكارهم خبث ودهاء للخلاص من الأزهر.

فأما مايخص المناداة بدمج التعليم الأزهري بالعام وتدريس التعليم الأزهري فى الجامعة،  فيري وكيل وزارة الأقاف بالأقصر أن  الأزهري لا يكون أزهريًا إلا منذ البداية حيث حفظ القرآن الكريم في صغر سنه حيث العلم الأساسي فى مرحلة التعليم الأساسي بمرحلة الإعدادي والثانوي،  لأن التعليم الجامعي  بحسب عبد الرحمن، يشوبه بعض القصور وليس به عمق مثل الدراسة بمراحل التعليم الأساسي.

الوسوم