بعد أزمة الحكومة مع مزارعي قصب السكر.. مزارعون:”هنبطل نزرع قصب”

بعد أزمة الحكومة مع مزارعي قصب السكر.. مزارعون:”هنبطل نزرع قصب” خلال نقل القصب إلى المصنع

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

رغم قيام الحكومة برفع سعر توريد طن القصب من 500 جنيه إلى 620 جنيهًا للطن الواحد، القرار الذي جاء بعد اعتراضات شديدة من جانب المزارعين على السعر في البداية، واعتراضهم على التوريد للمصانع، وهو ما أدى إلى توقف 8 مصانع للسكر بمحافظات أسوان وقنا والأقصر وسوهاج لمدة 10أيام متتالية، إلا أن مزارعي قصب السكر أضطروا إلى التوريد للمصانع خشية فساد المحصول.

الأمر الذي دفع بالفلاحين إلى الرضا بالأمر الواقع، لكن عدد منهم أتخذ قرارًا بالتوقف عن زراعة القصب بعد قرارات الحكومة، والتي لم تنصف الفلاح بحسب وصفهم.

“ولاد البلد” رصدت آراء مزارعين بالأقصر حول القرار الأخير، والذي يقضى بتوريد طن القصب بمبلغ 620 جنيهًا للمصانع.

مزارعون: سنعتزل زراعة القصب

محمد علي، أحد المزارعين، يقول إن السعر الذي طرحه مجلس الوزراء بسعر 620 جنيهًا للطن، هو سعر متدني جدًا، ولا يسد ماتكلفناه طيلة فترة الزراعة والنقل للقصب.

ويرى علي أنه في حال استمرت الحكومة على قرارها ولم تهتم بالفلاح؛ فلتترقب الدولة توقف مصانع السكر عن العمل خلال الموسم المقبل، بعد موجة الغضب التي اجتاحت الوسط الزراعي خلال هذه الفترة.

ويتابع علي  “أن طن الأرز يصل إلى 3 آلاف جنيه،  ونحن لا نطالب بأكثر من ألف جنيه لطن القصب حتى يصبح قرار الوزراء عادلًا للفلاح”.

حجاج أحمد، يمتلك 2 فدان لزراعة القصب، استنكر قرار الحكومة بشأن سعر التوريد، قائلًا: “أنا مش زارع قصب تاني، وهستبدله بزراعة الموز”.

ويشير أحمد إلى المراحل التي تمر بها زراعة القصب وما تتكلفه، فيقول:” الأنفار الذين يتم تأجيرهم للعمل على كسر القصب ونقله إلى الجرارات، زائد تكاليف النقل من الأرض إلى المصنع، تكلفني مبالغ تفوق السعر الذي تتحدث به الدولة، ناهيك عما نتكلفه كفلاحين خلال فترة زراعة القصب من ري، وتأجير عمالة لتنظيف القصب “.

ويضيف بدوي محمد، أحد المزارعين بالأقصر، أنه رفض توريد القصب عندما تم طرح مبلغ 500 جنيه سعر الطن، ولكنه – حسبما يشير- فإنه قبِل بتوريد المحصول للمصنع بعد قرار الـ620 جنيه، لافتًا إلى أن هذا السعر لم يرض طموحاتهم، لكنه اضطر للتوريد حتى لا يفسد المحصول في الأرض.

وتابع محمد أن تكاليف القصب بدءًا من الزراعة مرورًا بري المحصول  ودعمه بالأسمدة الكيماوية التي وصل سعر “الشيكارة” منها إلى مبلغ 150 جنيهًا،  ثم نقله إلى المصانع، كلها تكاليف يتكبدها الفلاح، حتى تأتي الدولة فبدلًا من أن تساند الفلاح، تزيد من أعبائه، مشيرًا إلى أنه عزم بالفعل على التخلي عن زراعة القصب.

وطالب المزارعون من الدولة أن تهتم بشأنهم؛ حتى لاتضيع صناعة السكر في الدولة.

منتجو قصب السكر:صناعة السكر إلى التدهور

من جانبه يوضح موسى مصطفى قرين، منسق اتحاد منتجى قصب السكر، أن الكثير من المزارعين بدأ يفكر جديًا، فى استبدال زراعة القصب، بمنتج آخر بعد الذي حدث.

ويرى قرين أن ذلك سيؤثر على المصانع، بل والدولة بأكملها- بحسب قوله-  نظرًا لأن صناعة سكر تغطى نسبة 75% من الاستهلاك المحلي للسكر، معربًا عن قلقه من أن صناعة السكر تصبح شبيهة بماحدث بمصانع الغزل والنسيج؛ فتتدهور صناعته.

ويتابع “أننا خضنا معركة طويلة طيلة الفترة الماضية، امتنعنا فيها عن التوريد لمدة 15 يوم،  ورغم أن السعر الذي تم طرحه لم يعادل السعر المعتاد بل يعتبر، في حد ذاته، ظلمًا وقع على الفلاحين، لكن حاولنا مساندة الدولة كي لا يخسر الفلاح”.

ويضيف منسق إتحاد منتجى قصب السكر أنهم وافقوا على التوريد بعد الوصول إلى الحلول المتوسطة، بقبول الحد الادنى بسعر 620 جنيهًا لطن القصب، حتى لا يقال بأن الفلاحين وقفوا في وجه الدولة، معربًا عن استيائه من النقابات الحكومية، وأعضاء مجلس الشعب؛ لعدم وقوفهم بجانب الفلاحين ومساندتهم.

مدير المصنع: التوريد يتم بشكل منتظم

محمود سامي، مدير مصنع سكر أرمنت، يوضح أن المصنع استقبل القصب الذي تم توريده من المزارعين، منذ أسبوع، مؤكدًا أن المصنع يشتري من المزارعين الطن بحسب السعر الذي اتفقت الحكومة عليه، وهو 620 جنيهًا للطن الواحد.

ويشير سامي إلى أن التوريد يتم بعملية منظمة من خلال التنسيق مع المزارعين، لافتًا إلى أن 36 ألف فدان تقريبًا مساحة زراعة قصب السكر بالمحافظة.

الوسوم