“الجلادنية ومسن السكاكين”.. مهن تنتعش في عيد الأضحى بالأقصر

“الجلادنية ومسن السكاكين”.. مهن تنتعش في عيد الأضحى بالأقصر مهنة سن السكاكين - تصوير: إيمان عبداللطيف

مع حلول عيد الأضحى المبارك، تنتعش وتنتشر بعض المهن الموسمية المرتبطة بالأضحية وتزدهر أيام العيد، حيث ترتبط بقدومه وترحل برحيله، وتصبح الأضحية هي المحرك الأساسي لاقتصاد العيد، وتبث الروح من جديد لكثير من المهن، فمنهم من يقوم بسن السكاكين، ومنهم من يبع معدات الذبح والطهي، ومنهم من يقوم بجمع جلود الأضحية لتصنيعها والاستفادة منها، إضافة للرواج الاقتصادي الذي يحدث للجزارين على مدار أيام العيد.

مهنة الجزارة الموسمية:
وفي صباح يوم العيد ينتشر الجزراون بالشوارع يعلنون استعدادهم للنحر و”سلخ” الأضاحي فمنهم المحترفون ومنهم الهواة، كما يحرص الكثير من الشباب والأطفال على مزاولة هذه المهن المختلفة، من أجل كسب المال.

يقول حسين أحمد – جزار، إن عيد الأضحى من أهم الأعياد والمواسم التي تنشط يها حركة البيع والذبح، ونقوم بشراء الخرفان قبلها بعدة أشهر لكي يتم تسمينها من ثم عرضها للبيع، وأكد ارتفاع أسعار الخرفان والعجول مقارنة بالعام الماضي.

ويوضح أحمد طريقة “ذبح الأضحية” قائلًا: “في البداية أقوم بتوجيه الأضحية في إتجاه القبلة، ويفضل ومن السنة أن تكون الأضحية على جنبها الأيسر، ثم نسمى الله ونقوم بذبحه بالسكين، ومن ثم يتم فتح فتحة صغيرة عند الركبة من جهة الرجل اليسرى”.
مستكملا: “أقوم بضرب الخروف بعصا على الجلد حتى يتم تفريغ الهواء من بين الجيم والجلد، ومن ثم نبدأ في سلخ الأضحية، من ساقه بعد الركبة من الداخل بقطع الجلد فقط وإدخال السكين بين الجلد والعصب حتى نصل إلى الفخذ، ثم أقوم بقطع أيدي الذبيحة من مفصل الكوع ، ويتم تعلق الذبيحة من رجلها بفتح فتحة بين عصب العرقوب والساق”.

ثم يتم دفع أمعاء الذبيحة بعيدآ عن السكين مع إخراج جميع الأحشاء، ثم أقوم بعملية فصل المرارة عن الكبد وأقطعها، مع التأكد من عدم تسرب “سائل المرارة” على الكبد، وذلك لأنه يغير طعمها ويجعلها مرة، ثم أقوم بتقسيم وتقطيع الأضحية.

بينما قال أحمد حسين، أحد الشباب العاملين في تجميع جلود الأضحية أيام العيد، أقوم بتجميع وشراء الجلود من المنازل والأماكن المخصصة التي تم الذبح بها، ويفضل ألا يكون الجلد قد مر عليه وقت كبير منذ لحظة الذبح والسلخ، وذلك خوفا من تعفن الجلد.

وبعد شراء الجلد يتم إزالة طبقة اللحم والدهون المتراكمة والملتصقة بالجلود، وذلك من خلال آلات ومعدات يديوية، ويتم تصفية الجلد من الماء ومن آثار الذبح.
ثم يتم خلط الجلود بكميات كبيرة من الملح الخشن، ومن ثم يتم نشر الجلود حتى تنشف، ثم يتم إرسالها إلى المدابغ في القاهرة، التي بدورها تقوم بوضع الصبغات ومواد حافظة آخرى لكى يطرى الجلد، ثم يتم إزالة الشعر من عليه، وتستخدم الجلود في صناعة (الأحذية ، الأحزمة، القفازات، المعاطف، الحقائب اليد، الطبل، الدف، الجواكت).

ويذكر عبد الرحيم حسن – صاحب محل لسن السكاكين، أن مهنة سن السكاكين هي مهنة نادرة تزدهر في فترة عيد الأضحى المبارك، وخاصة لأصحاب محلات الجزارة، مشيرا إلى ضرورة سن “سكاكين” حتى تصبح حادة جدا، وذلك حتى لا تتعذب الأضحية، موضحا اختلاف أسعار السكاكين وفقا للحجم والغرض.

وقال حسن إن السكاكين تستخدم في عيد الأضحى في تشفية اللحوم، إضافة لوجود آلالات حادة آخرى تستخدم في السلخ مثل (ساطور للتقطيع، سكين للذبح، بروة لسلخ الجلد)، مضيفا أنه يعتمد في سن السكاكين والآلآت الحادة على “مسن الحجر” الذي يأتي من الصين، بينما الحجر الناعم عبارة عن حجر يأتي من الجبل من مصر ويوضع تحتها حوض، مشيرا إلى أن أهم شيء في السن، أن يكون الوجهان متساويين وبنفس الحدة.

وأوضح أن عملية السن تتم من خلال إزالة الكسور في سن السكينة على الحجر الخشن، وبعد ذلك تقوم بسن على الحجر الناعم للحصول على الشفرة الحادة، وبعد ذلك نقوم بتنعيم هذه الشفرة.

أما عن الأسعار، فيوضح أنها مختلفة حسب الأنواع والمواد المصنع منها الآلة الحادة، فمنها أنواع تصل إلى مائة وخمسين جنيهًا، والسكاكين تبدأ من30 جنيها، و”المستجد” لسن السكاكين يبدأ من 60 جنيها وحتى 500 جنيها، مشيرا إلى أختلاف الأسعار عن العام الماضي، والتى زادت بمقدار الضعف.

الوسوم