أهالي العوايدة يستغيثون بمحافظ الأقصر بسبب تأخر مشروع الصرف الصحي

أهالي العوايدة يستغيثون بمحافظ الأقصر بسبب تأخر مشروع الصرف الصحي معاناة أهالي العوايدة من المياه الجوفية - خاص ولاد البلد

الأقصر- محمد راشد

“والله يا ابني خايفين تبقى بيوتنا زي بيوت أهالي أصفون”.. بتلك الكلمات البسيطة الممزوجة بالحزن والبؤس، عبر عدد من أهالي قرية العوايدة الواقعة بمدينة الزينية شمالي الأقصر عن معاناتهم من تأخر دخول مشروع الصرف الصحي إلى القرية حتى الآن، الأمر الذي وصفه البعض من أهالي القرية بمأساة يعيشونها يوميا ولا تنتهي.

وناشد أهالي نجع العوايدة، محمد بدر، محافظ الأقصر، بسرعة نظر مشكلتهم وحلها في القريب العاجل، خشية تكرار سيناريو واقعة المياه الجوفية بقرية أصفون المطاعنة بإسنا على حد وصفهم.

يقول سيد مرعي أحد الأهالي المقيمين بقرية العوايدة، لـ “الأقصر بلدنا”، إن هذه المشكلة بدايتها كانت منذ 3 سنوات أو 4 على أقل تقدير، وذلك بسبب التوسع العمراني الذي حدث بالقرية وما نتج عنه من كثرة بناء المنازل وبالتالي كثرة عدد بؤر الصرف الصحي الخاص بهذه المنازل.

ويضيف مرعي أن حالة اليأس التي وصل لها أهالي القرية، نتيجة عدم اهتمام المسئولين بنظر المشكلة وحلها، جعلتهم يصطنعون حلا يدويا بصفة مؤقتة، وهو جعل ” البيارات” الموجودة بالمنازل مخصصة فقط لصرف دورات المياه، أما باقي صرف المنازل فيقوموا بإلقائه في شوارع القرية.

وأشار مرعي إلى أن هذا الحل اليدوي تسبب أيضاً في حدوث بعض وقائع إصابات بعض الأهالي بكسور في أجسادهم جراء تعرضهم للانزلاق بسبب المياه الموجودة بالشوارع.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

حسن حميد أحد أهالي القرية، يروي لـ”الأقصر بلدنا” تفاصيل مأساته التي يعيشها يوميا على حد قوله، فيقول إنه تعود على تقديم طلب “نزح” للمجلس القروي،كل يومين، وأرجع حميد ذلك إلى أن عربة “النزح” تأتي إلى منزله بعد تقديم الطلب بأسبوع على الأقل، مما يضطره إلى تقديم طلب آخر مباشرة بعد تقديم الطلب الأول، موضحا أن البؤرة الخاصة بالصرف الصحي لديه تمتلئ في ظرف يومين على الأكثر، الأمر الذي يجعله لا يستطيع انتظار امتلائها حتى يقوم بتقديم طلب.

وعن سؤاله عن تكلفة طلب عربة كسح من المجلس، رد حميد مجيبا أن تكلفتها تبلغ 50 جنيها، موضحا أنه إذا أراد أن تصل عربة الكسح في نفس تقديم الطلب يقوم بدفع المبلغ 100 جنيه كطلب “مستعجل”.

أما خلف محمود كان ينظر للمشكلة من أبعاد أخرى، فيوضح لـ”الأقصر بلدنا” أن المشكلة تكمن في خشية وقوع كارثة أكبر من تلك، ملمحا إلى غرق المنازل بالمياه الجوفية ومياه الصرف الصحي بقرية أصفون المطاعنة بإسنا.

واستنكر محمود ما أشيع بشأن عدم وجود ميزانية لإقامة محطة صرف صحي خاصة بالقرية، حيث تسائل كيف يتم انتهاء العمل بالكامل من محطة الصرف الصحي الخاصة بنجع بدران، الذي يجاور قريته منذ فترة قريبة جدا، مما يدلل على وجود ما يكفي في ميزانية المحافظة تجعلها تستطيع إدخال أعمال الصرف الصحي إلى القرية.

كما أبدى محمود استيائه كمواطن له حقوق مثلما عليه واجبات، من عدم وجود أي نوع من أنواع الاهتمام بحل مشكلة مثل هذه، لا من المسئولين بالمحافظة، ولا من أعضاء مجلس النواب، متمنيا أن يحدث العكس في الأيام القادمة، وينم إنهاء معاناة أهالي القرية.

الوسوم