أحمد دياب يكتب: أرض “التعليم” وسماء “تطويره”

                              أحمد دياب يكتب: أرض “التعليم” وسماء “تطويره” أحمد دياب

من ساعة ما وعيت على الدنيا وأنا أسمع عن تطوير التعليم..ولا أرى منه سوى تغيير نظام امتحانات الثانوية العامة..سنة ولا اتنين..والتعليم الابتدائي 5 سنين ولا ستة..والأسئلة إجبارية ولا على الطريقة الأمريكانية..هوه ده تطوير التعليم؟! المشاكل الحقيقية فى التعليم من واقع حي ملموس تتلخص فى مشكلة كثافة الفصول اللى تتراوح ما بين 85 تلميذ فى الفصل لتصل الى 150 فى المدن ودى محتاجة ضعف المبانى الموجودة حاليا بالاضافة لزيادة هيئات التدريس . وعندك مكانة المعلم وراتبه الذى لا يصل لحد الكفاية .

المناهج المملؤة بالحشو والتى لا تناسب البيئات المختلفة . الوسائل التعليمية المعدومة تقريبا والفكر القديم فى التدريس والذى عفا عليه الزمن . والاهداف الغير واضحة للمنتج التعليمى وهو الخريج واحتياجات سوق العمل اغلب مشاكلنا فى نقص الامكانيات المادية وغياب الرؤية بالاضافة للفساد والروتين .

سألت استاذ فاضل ولديه خبره اكثر من ٢٥ سنه مدرسا بمناهجنا التعليميه ..وسؤالى كان العيب فى مين ؟ فينا ؟ ولا فيهم ؟ ولا فى التعليم نفسه؟ فأجاب حرفيا : “انا شايف .. ان كل وزاره يتم تعيين وزير فيها لازم يتغير معه المكتب بتاعه .. يعني مينفعش مستشار الوزير أ يبقي هو نفس مستشار الوزير ب .. و السكرتارية و بتوع الارشيف .. و كله كله .. و بكده يبقي لازم هانلاحظ روح و عقل جديد .. لكن دلوقتي غير ١٠٠ وزير و لكن العفن تحت مش فوق” فعلا عنده حق …وده لاننا فقدنا المفهوم الصح للتعليم قيمة ومعنى . وتناسينا ان التعليم بمثابة الماء للأرض الميته ، والنفس للروح … ليتنا لم نطور فحسب .. بل اصبحنا نشاهد بأم أعيننا انه يزداد سوءا، واضحينا نسمع عن قصص ومواقف تحدث به لا ارى لها مكانا الا قناة فضائية للغرائب والعجائب ..فهذا طالب اغتصب زميلة له ، وهذا معلم أودى بحياة تلميذه الذى لم يكتب واجبه المدرسى … حقا لنا الله.

يا أمة أقرأ … إن غاب الضمير فلا تلم عاملا ، معلما أو مدير ولكن رغم انتشار سواد التقصير والاهمال ..لابد ان نتمسك بشمس الامل والتفاؤل وكل ما أود ان اقوله لكم … انتظرو انى معكم من المنتظرين .

الوسوم